المحقق الحلي

269

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

قيل يصح المهر ويلزم الشرط بخلاف الأول . ولا بد من تعيين المهر بما يرفع الجهالة فلو أصدقها تعليم سورة وجب تعيينها ولو أبهم فسد المهر وكان لها مع الدخول مهر المثل وهل يجب تعيين الحرف قيل نعم وقيل لا ويلقنها الجائز وهو أشبه ولو أمرته بتلقين غيرها لم يلزمه لأن الشرط لم يتناولها . ولو أصدقها تعليم صنعة لا يحسنها أو تعليم سورة جاز لأنه ثابت في الذمة ولو تعذر التوصل كان عليه أجرة التعليم . ولو أصدقها ظرفا على أنه خل فبان خمرا قيل كان لها قيمة الخمر عند مستحليه ولو قيل كان لها مثل الخل كان حسنا وكذا لو تزوجها على عبد فبان حرا أو مستحقا . وإذا تزوجها بمهر سرا وبآخر جهرا كان لها الأول . والمهر مضمون على الزوج فلو تلف قبل تسليمه كان ضامنا له بقيمته وقت تلفه على قول مشهور لنا ولو وجدت به عيبا كان لها رده بالعيب ولو عاب بعد العقد قيل كانت بالخيار في أخذه أو أخذ القيمة ولو قيل ليس لها القيمة ولها عينه وأرشه « 1 » كان حسنا ولها أن تمنع من تسليم نفسها حتى تقبض مهرها سواء كان الزوج موسرا أو معسرا وهل لها ذلك بعد الدخول قيل نعم وقيل لا وهو الأشبه لأن الاستمتاع حق لزم بالعقد . ويستحب تقليل المهر . ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم وأن يدخل بالزوجة حتى يقدم مهرها أو شيئا منه أو غيره ولو هدية .

--> ( 1 ) المسالك 2 / 301 : لأن العقد انما وقع على التسليم ، فإذا لم تجده كذلك ، اخذت عوض الفائتة ، وهو الأرش .